الشيخ محمد تقي التستري
61
قاموس الرجال
عبد اللّه بن سنان ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، قال استقبل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال : كيف أنت ؟ فقال : مؤمن حقّا ، فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : لكلّ شيء حقيقة ، فما حقيقة قولك ؟ فقال : غربت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت هواجري ، وكأنّي انظر إلى عرش ربّي وقد وضع للحساب ! وكأنّي إلى أهل الجنّة يتزاورون في الجنّة ! وكأني أسمع عواء أهل النار في النار ؟ فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : عبد نوّر اللّه قلبه ، أبصرت فاثبت ؛ فقال : فادع اللّه لي أن يرزقني الشهادة ، فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : اللهم ارزق حارثة الشهادة ؛ فلم يلبث إلّا أيّاما ، حتى بعث - صلّى اللّه عليه وآله - سريّة فبعثه فيها فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل . وفي رواية القسم بن بريد عن أبي بصير ، قال : استشهد مع جعفر ابن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر « 1 » . أقول : ليس في السند « عن عبد اللّه بن سنان » رأسا . وليس في المتن « غربت نفسي » بل « عزفت نفسي » وقوله : « وفي رواية القسم » موهم أنّه كلامه ، مع أنّه كلام الكليني فكان عليه أن يقول : « قال الكليني : وفي رواية القسم » . والظاهر أنّ مراد الكليني أنّ القسم روى عن أبي بصير الخبر بلفظ آخر غير لفظ ابن مسكان عن أبي بصير ، لا أنّه أشار إلى خبر آخر . ومرّ في عنوان حارث ابن مالك . أنّ العامّة رووا الخبر بذاك اللفظ . [ 1723 ] حارثة بن مضرب الهمداني مرّ في حارث بن مفرقة الهمداني . وعنونه التقريب ، لكن بدّل « الهمداني »
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 54 .